فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307574 من 466147

واختلف القراءُ في الوقفِ عليها: فمنهم مَنْ اتَّبع الرسمَ فَوَقَفَ بالهاءِ وهما الكسائيُّ والبزيُّ عن ابن كثير . ومنهم مَنْ وَقَفَ بالتاءِ ، وهم الباقونَ . وكان ينبغي أَنْ يكونَ الأكثرُ على الوقفِ بالهاءِ لوجهين ، أحدُهما: موافقةُ الرسمِ . والثاني: أنهم قالوا: المفتوح اسمٌ مفردٌ أصله هَيْهَيَة كزَلْزَلة وقَلْقَلَة من مضاعفِ الرُّباعي . وقد تقدَّم: أنَّ المفردَ يُوقف على تاء تأنيثِه بالهاء .

وأمَّا التنوينُ فهو على قاعدةِ تنوينِ أسماء الأفعال: دخولُه دالٌّ على التنكيرِ ، وخروجُه دالٌّ على التعريف . قال القَيْسِيُّ:"مَنْ نَوَّن اعتقد تنكيرَها وتَصَوَّر معنى المصدرِ النكرةِ كِأنه قال: بُعْداً بُعْداً . ومَنْ لم ينوِّنْ اعتقد تعريفَها وتَصَوَّر معنى المصدرِ المعرفةِ كأنه قال: البُعْدَ البُعْدَ فجعل التنوينَ دليلَ التنكيرِ وعدمَه دليلَ التعريفِ". انتهى . ولا يُوجد تنوينُ التنكير إلاَّ في نوعين: أسماءِ الأفعال وأسماءِ الأصوات نحو: سيبويهِ وسيبويهٍ ، وليس بقياسٍ: بمعنى أنه ليس لك أَنْ تُنَوِّن منها ما شِئْتَ بل ما سُمِع تنوينُه اعَتُقِد تنكيرُه . والذي يُقال في القراءاتِ المتقدمةِ: إنَّ مَنْ نَوَّن جعله للتنكيرِ كما تقدَّمَ ، ومَنْ لم يُنَوِّنْ جَعَلَ عدَم التنوينَ للتعريفِ . ومَنْ فَتَحَ فللخِفَّةِ وللإِتْباع ، ومَنْ كَسَرَ فعلى أصلِ التقاءِ الساكنين ، ومن ضم فتشبيهاً بقبلُ وبعدُ ، ومَنْ سَكَّن فلأنَّ أصلَ البناءِ السكونُ ، ومَنْ وقف بالهاءِ فإتْباعاً للرسم ، ومن وقف بالتاءِ فعلى الأصلِ سواءً كُسِرت التاءُ أو فُتحت ؛ لأنَّ الظاهرَ أنهما سواءٌ ، وإنما ذلك مِنْ تغييرِ اللغاتِ ، وإن كان المنقولُ مِنْ مذهب سيبويه ما تقدَّم . هكذا ينبغي أن تُعَلَّل القراءاتُ المتقدمةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت