فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305620 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة المؤمنون

[مسألة]

ومتى قيل ما معنى قوله (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) ثمّ قوله آخرا (وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ) فكرر ذلك وكيف يجوز مثله؟ وجوابنا أنه في الأول وصفهم بالخشوع في الصلاة وفي الثاني وصفهم بالمحافظة على أوقاتها وليس ذلك بتكرار.

[مسألة]

ومتى قيل ما معنى قوله (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) ومعلوم أن معنى الميراث لا يصح فيهم؟ وجوابنا أنه شبة وصولهم إلى الفردوس من دون سبب يأتونه بوصول المرء إلى الإملاك بالميراث عند الموت وهذا من أحسن ما يجري في الكلام من التشبيه.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) كيف يصح ان يتكرر خلق الشيء الواحد فكيف يصح فيما خلق من طين أن يوصف بأنه مخلوق من نطفة؟ وجوابنا أنه تعالى ذكر الإنسان وأنه خلق من طين وهو آدم والنطفة لمّا كانت منه جاز أن يقول (ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً) يعني الأولاد وأما قوله (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) فالمراد ما به صارت علقة وهذا كما يقول المرء عملت من الخشب بابا والمراد أنه عمل ما به صار بابا فالخلق في الشيء الواحد لم يتكرر وإنما يحدث فيه شيئا بعد شيء.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ) أليس ذلك يقتضي أنه غير ما تقدم ذكره؟ وجوابنا أنه لما صار بالحياة التي خلقها الله تعالى فيه على صفة لم يكن عليها جاز أن يقول ذلك مجازا وقد يقول الرجل في ولده وقد تأدب وتعلم وتغيرت أحواله أنه غير الذي رأيتموه وذلك ممّا يكثر في الكلام.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت