فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304299 من 466147

وفي التفسير المنير:

وعده الكريم بالنصر والجنة للمهاجرين المقاتلين دفاعا عن النفس

[سورة الحج (22) : الآيات 58 إلى 60]

(وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(58)

الإعراب:

وَمَنْ عاقَبَ: مبتدأ مرفوع، بمعنى الذي، وصلته: عاقَبَ وخبره:

لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ. وليست مَنْ هاهنا شرطية لأنه لا لام فيها، كما في قوله تعالى: لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ [الأعراف 7/ 18] .

المفردات اللغوية:

وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي تركوا أوطانهم في طاعة الله من مكة إلى المدينة.

ثُمَّ قُتِلُوا في الجهاد. رِزْقاً حَسَناً هو الجنة. خَيْرُ الرَّازِقِينَ أفضل المعطين، فإنه يرزق بغير حساب.

مُدْخَلًا أي إدخالا، أو موضعا يدخلونه ويرضونه وهو الجنة. لَعَلِيمٌ بنياتهم وبأحوالهم. حَلِيمٌ عن عقابهم، فلا يعاجلهم في العقوبة.

ذلِكَ أي الأمر ذلك، أو ذلك الذي قصصناه عليك. وَمَنْ عاقَبَ جازى من المؤمنين. أي جازى الظالم بمثل ظلمه. بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ظلما من المشركين، أي قاتلهم كما قاتلوه في الشهر الحرام، ولم يزد في الاقتصاص. وإنما سمي الابتداء بالعقاب الذي هو الجزاء عقابا للازدواج والمشاكلة، أو لأنه سببه. ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ منهم، أي ظلم بإخراجه من منزله.

لَعَفُوٌّ عن المؤمنين. غَفُورٌ لهم عن قتالهم في الشهر الحرام. وفيه تعريض بالحث على العفو والمغفرة، فإنه تعالى مع كمال قدرته يعفو ويغفر، فغيره بذلك أولى، وفيه أيضا تنبيه على أنه قادر على العقوبة إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده.

سبب النزول: نزول الآية (60) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت