{فَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ}
منصوب بمضمر يفسره قوله تعالى: {أهلكناها} أي فأهلكنا كثيراً من القرى أهلكناها، والجملة بدل من قوله سبحانه {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [الحج: 44] أو مرفوع على الابتداء وجملة {أهلكناها} خبره أي فكثير من القرى أهلكناها، واختار هذا أبو حيان قال: الأجود في إعراب {كأين} أن تكون مبتدأ وكونها منصوبة بفعل مضمر قليل.
وقرأ أبو عمرو وجماعة {أهلكتها} بتاء المتكلم على وفق {موسى فَأمْلَيْتُ للكافرين ثم أخذتهم} [الحج: 44] ونسبة الإهلاك إلى القرى مجازية والمراد إهلاك أهلها، ويجوز أن يكون الكلام بتقدير مضاف، وقيل: الإهلاك استعارة لعدم الانتفاع بها بإهلاك أهلها، وقوله تعالى: {وَهِىَ ظالمة} جملة حالية من مفعول أهلكنا، وقوله تعالى: {فَهِىَ خَاوِيَةٌ} عطف على {أهلكناها} فلا محل له من الإعراب أو محله الرفع كالمعطوف عليه، ويجوز عطفه على جملة {كأين} الخ. الاسمية واختاره بعضهم لقضية التشاكل