فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303457 من 466147

وقال القاسمي:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى}

أي: رغب في انتشار دعوته، وسرعة علوّ شرعته: {أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} أي: بما يصدّ عنها، ويصرف المدعوّين عن إجابتها: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} أي: يبطله ويمحقه: {ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} أي: يثبتها: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17] ، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} يعلم الإلقاءات الشيطانية، وطريق نسخها من وجه وحيه {حَكِيمٌ} يحكم آياته بحكمته. ثم أشار إلى أن من مقتضيات حكمته أنه يجعل الإلقاء الشيطانيّ فتنة للشاكّين المنافقين والقاسية قلوبهم عن قبول الحق، ابتلاء لهم ليزدادوا إثماً. ورحمة للمؤمنين ليزدادوا ثباتاً واستقامة، فقال تعالى:

{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} أي: شك وارتياب: {وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} وهم العتاة المتمردون: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ} أي: خلاف للحق: {بَعِيدٍ} عن موافقته جداً، بسبب ظلمهم وشركهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت