فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304481 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}

نَبه الأفكارَ المُشتَّتَةَ، والخواطرَ المتفرقة على الاستجماع لِسِماع ما أراد تضمينه فيها؛ فاستحضرها فقال: {ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ... } .

ثم بيَّنَ المعنى فقال: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} أي وتسمونها آلهة أنها للعبادة مستحقة لن يخلقوا بأجمعهم مذباباً، ولا دونَ ذلك. وإنْ يسلبهم الذبابُ شيئاً بأن يقع على طعام لهم فليس في وسعهم استنقاذهم ذلك منه، ومَنْ كان بهذه الصفة فَسَاءَ المَثَلُ مَثلُهم، وضَعُفَ وصفُهم، وقَلَّ خَطَرُهم.

ويقال إن الذي لا يقاوم ذباباً فيصير به مغلوباً فأَهْوِنِ بِقَدْرِه!

مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)

ما عرفوه حقَّ معرفته، ولا وصفوه بجلال ما يستحقه من النعوت. ومَنْ لم يكن في عقيدته نَقْضٌ لِمَا يستحيل في وصفه - سبحانه - لم تُباشِرْ خلاصةُ التوحيدِ سِرَّه، وهو في تَرَجُّم فِكْرٍ، وتجويز ظنٍ، وخَطَرَ تَعَسُّف، يقعُ في كل وهدة من الضلال.

ويقال العوامُ اجتهادُهم في رَفْضِهم الأعمالَ الخبيثَةَ خوفاً من الله، والخواص جهدهم في نَقْضِ عقيدتهم للأوصافِ التي تَجِلُّ عنها الصمدية، وبينهما) ....) بعيد.

{إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} : قوي أي قادر على أن يُخلقَ مَنْ هو فوقهم في التحصيل وكمال العقول. {عَزِيزٌ} : أي لا يُقَدِّرُ أحدٌ قَدْرَه - إلا بما يليق بصفة البشر - بِقَدرٍ من العرفان.

ويقال مَنْ وَجَدَ السبيلَ إليه فليس النعت له إلا بوصفِ القُصُور، ولكنْ كلٌّ بِوَجْدِه مربوطٌ، وبحدِّه في همته موقوف، والحق سبحانه عزيز. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 562}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت