فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305767 من 466147

ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:

سورة المؤمنون

{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) }

أنّث {الفردوس} وهو مذكّر، حملا على معنى الجنة.

{ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) }

أكّد الموت تأكيدين وإن لم ينكر، لتنزيل المخاطبين لتماديهم في الغفلة تنزيل من ينكر الموت.

وأكّد إثبات البعث تأكيدا واحدا وإن كان أشدّ نكيرا لأنّه لمّا كانت أدلّته ظاهرة كان جديرا بأن لا ينكر، فنزل المخاطبون منزلة غير المنكر، حثا لهم على النظر في أدلّته الواضحة.

{فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) }

ثم قال: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}

فأما قوله: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} فإنه إذا نفخ في الصّور فصعق من في السّماوات ومن في الأرض إلّا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون، ثمّ نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون.

وقد تأوّل ابن مسعود نفي المساءلة على معنى آخر: وهو طلب بعضهم من بعض العفو. فأخرج ابن جرير من طريق زاذان قال: أتيت ابن مسعود فقال: يؤخذ بيد العبد يوم القيامة، فينادى: ألا إنّ هذا فلان بن فلان، فمن كان له حقّ قبله فليأت، قال: فتودّ المرأة يومئذ أن يثبت لها حقّ على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} .

ومن طريق أخرى قال: لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا، ولا يتساءلون به، ولا يمتّ برحم. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت