[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي أفلح)
أَصل المادّة للشقّ.
وسُمّى الفَلاَّح لكونه يشق الأَرض.
وفى المثل: الحديدُ بالحديث يُفْلَح.
والفَلاَح: الظفر، والفوز بالبُغْية.
وذلك ضربان: دينويّ، وأُخرويّ.
فالدّنيوى: نيل الأَسباب الَّتى بها تطِيب الحياة.
وهي البقاءُ، والغِنى، والعِزَّ.
والأُخرويّ: أَربعة أَشياءَ: بقاءٌ بلا فناءٍ، وغنى بي فقرٍ، وعزّ بلا ذُلٍّ وعلم بلا جهل.
لذلك قال صلَّى الله عليه وسلَّم:"اللهمّ لا عيش إِلا عيش الآخرة".
وقد وُعد الفَلاَحُ فِي القرآن لأَربعة عشر:
الأَوّل للمتقين: {وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
الثَّانى: لدُعاة الخير: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} إِلى قوله: {أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
الثالث: لأَتْباع خاتم المرسلين: {وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
الرّابع للمجاهدين، والغُزاة {لَاكِنِ الرَّسُولُ} إِلى قوله: {أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
الخامس: للمصلحين: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} .
السّادس: للمكثرين من صالحات الأَعمال: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
السّابع: للمطيعين {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ} إِلى قوله: {المُفْلِحُونَ} .
الثامن: لأَرباب السّمْع والطَّاعة: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ} الآية.
التَّاسع: أَهل الإِخلاص واليقين {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} إِلى آخر الآية.
العاشر: لأَهل الإِحسان: {هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ} إِلى قوله: {المُفْلِحُونَ} .
الحادى عشر: لحزب الله وأَهل طاعته {أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .