وقال تاج الدين اليماني:
سَبْعَ طَرائِقَ واحدها: طريقة، والمراد: السماوات، لأنه طورق بعضها فوق بعض، وكلّ شيء فوقه مثله فهو طريقه، أو لأنها طرق الملائكة، أو لأنها طرائق الكواكب لوجود سيرها فيها.
طُورِ سَيْناءَ لا يخلو إما أن يضاف الطور إلى بقعة اسمها سينا أو سينين، وإما أن يكون اسما للجبل مركّبا، كامرئ القيس، قيل: هو جبل فلسطين، وقيل: بين مصر وأيلة، ومنه نودي موسى.
وَفارَ التَّنُّورُ: موضع الخبز، وقيل: كان تنور آدم عليه السلام، وكان من حجارة، قيل: كان بمسجد الكوفة على يمين الداخل، وقيل: بالشام بموضع يقال له:
عين وردة، وقيل: بالهند، وعن ابن عباس: وجه الأرض، وعن قتادة: أشرف مكان على وجه الأرض، وقيل: كناية عن طلوع الفجر، وقيل: مثل، كقولهم: حمي الوطيس، والقول هو الأول.
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً الغثاء: حميل السّيل، وهو ما اسود من الورق والعيدان.
تَتْرا: فعلى، الألف للتأنيث، لأن الرّسل جماعة، وقرئ: تترى بالتنوين والياء بدل من الواو، متواترين واحدا بعد واحد بمهلة بينهم، بخلاف التتابع فإنه لا مهلة فيه بل الثاني في عقب الآخر.
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ الربوة مثلّثة الرّاء، وفي بعض لغاتها رباوة مثلثة الراء أيضا، قيل: إيليا وهي بيت المقدس، وإنها كبد الأرض، وقيل: دمشق وغوطتها، وقيل: فلسطين، والقرار: المستوى من الأرض المستقر، والمعين: الماء الجاري واختلف في ميمه هل أصلية أو زائدة؛ فوجه من جعلها زائدة جعله من عانه فهو معيون فوزنه مفعول، ومن جعله فعيلا أخذه من الماعون لوجود المنفعة.
زُبُراً: جمع زبور أي: كتبا مختلفة.
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ أي: دعهم في جهالتهم كأنهم مغمورون فيها، كالمغمور في الماء.
عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ نكص: إذا رجع في حافرته.
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ أي: مكذبين به.
سامِراً تَهْجُرُونَ أي: تسمرون بذكر القرآن وبالطعن فيه، وأصل السّمر:
ظلّ القمر، وجعل الحديث فيه سمرا من باب إطلاق المحل على الحال، قرئ: سمّرا وسمّارا. وكانوا يجتمعون حول البيت، تهجرون: تأتون بالهجر - بضم الهاء - وهو الكلام الفاحش، والهجر: بفتح الهاء: الهذيان أيضا، وهجر يهجر إذا تكلم بالهذيان.
لَناكِبُونَ أي: مائلون، تقول: نكب زيد عن الطريق.