تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ قال الزجاج: اللّفح والنّفح واحد إلا أن اللّفح أشدّ تأثيرا، والكلوح: أن تتقلص الشفتان، وتتشمر عن الأسنان، كما ترى الرءوس المشوية، وقرئ: كلحون.
قالَ اخْسَؤُا فِيها أي: ذلّوا فيها، وهو في الأصل: زجر للكلب، يقال:
خسأ الكلب، وخسأ بنفسه.
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً أي: لعبا.
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ هذا لا مفهوم له، وجيء به على وجه التأكيد، وحمل معترضه بين الشرط والجزاء، كقولك: من أحسن إلى زيد - لا أحق بالإحسان منه - فالله مثيبه.
افتتح الله السورة بفلاح المؤمنين، وختمها بعدم فلاح الكافرين وشتان ما بين الفلاحين. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...