وقالت الباحثة/ كاملة الكواري:
(10، 11) {هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ} الَّذِي هُوَ أَعْلَى الجَنَّةِ وَوَسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا؛ لأنهم حَلُّوا من صِفَاتِ الخيرِ أَعْلَاهَا وَذُرْوَتَهَا، أو المرادُ بذلك جميعُ الجَنَّةِ؛ لِيَدْخُلَ بذلك عمومُ المؤمنين عَلَى درجاتهم في مراتبهم، كُلّ بحسب حاله.
• {سُلَالَةٍ} خُلَاصَةٍ، وَالسَّلُّ: اسْتِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ.
• {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ} أي: جِنْسَ الآدَمِيِّينَ.
• {نُطْفَةً} تَخْرُجُ مِنْ بَيْنَ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ فَتَسْتَقِرُّ.
• {فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} وهو: الرَّحِمُ مَحْفُوظٌ من الفسادِ والريحِ وَغَيْرِهِ.
• {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ} النُّطْفَةُ: قَطْرَةُ المَاءِ، أي: المنيُّ الَّذِي يُفْرِزُهُ الفَحْلُ.
• {عَلَقَةً} أي: الدَّمُ المُتَجَمِّدُ الَّذِي يَعْلَقُ بالأصبعِ لو حَاوَلَ أَحَدٌ أن يَرْفَعَهُ بأصبعه كَمُحِّ البَيْضِ.
{فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً} أي: قِطْعَةَ لَحْمٍ صَغِيرَةً، بِقَدْرِ مَا يُمْضَغُ من صِغَرِهَا.
• {فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا} عِظَامًا صُلْبَةٌ، قد تَخَلَّلَتِ اللَّحْمَ، بحسبِ حَاجَةِ البَدَنِ إليها.
• {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لحْمًا} أي: جَعَلْنَا اللَّحْمَ كِسْوَةً للْعِظَامِ، كما جعلنا العظامَ عِمَادًا لِلَّحْمِ.
• {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} : أي غيرَ تلك المُضْغَةِ؛ إِذْ بعدَ نَفْخِ الروحِ فيها صَارَتْ إِنْسَانًا.
• {فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ} أي: تَعَاظَمَ وَكَثُرَ خَيْرُهُ، فَخَلْقُهُ كُلُّهُ حَسَنٌ، والإنسانُ مِنْ أَحْسَنِ مَخْلُوقَاتِهِ، بل هُوَ أَحْسَنُهَا عَلَى الإطلاقِ كما قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} ، ولهذا كانت خَوَاصُّهُ أفضلَ المخلوقاتِ وَأَكْمَلَهَا.
• {سَبْعَ طَرَائِقَ} أي: سبعَ سَمَاوَاتٍ، وإنما سَمَّاهَا طَرَائِقَ لأنَّ بَعْضَهَا فوقَ بَعْضٍ، والعربُ تُسَمِّي كُلَّ شيء فَوْقَ شَيْءٍ طَرِيقَةً.
• {طُورِ سَيْنَاء} الجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ مُوسَى عليه.
• {تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} أي: ومعها الدُّهْنُ وهو زَيْتُ الزَّيْتُونُ.
• {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ} أي: مَجْنُونٌ.