فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307100 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) }

بعد أنْ كذَّبه قومه دعا الله ان ينصره {بِمَا كَذَّبُونِ} [المؤمنون: 26] يعني: انصرني بسبب تكذيبهم، واجعل تكذيبهم لا مدلولَ له فينتصر عليهم رغم تكذيبهم، أو: يا رب عوِّضني بتكذيبهم نصراً، يعني: أبْدِلني من كذبهم نصراً، كما تقول: اشتريت كذا بكذا، فأخذت هذا بدل هذا.

ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: {فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا. .}

استجاب الله تعالى دعاء نبيه نوح - عليه السلام - في النُّصْرة على قومه، فأمره بأن يصنع الفلك. والفُلْك هي السفينة، وتُطلق على المفرد والجمع، قال تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك المشحون} [الشعراء: 119] وقال: {وَتَرَى الفلك فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [فاطر: 12] فدلَّتْ مرة على المفرد، ومرة على الجمع.

وقوله تعالى: {بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا. .} [المؤمنون: 27] دليل على أن نوحاً - عليه السلام - لم يكن نجاراً كما يقول البعض، فلو كان نجاراً لهداه عقله إلى صناعتها، إنما هو صنعها بوحي من الله وتوجيهاته ورعايته، كما قال سبحانه: {وَلِتُصْنَعَ على عيني} [طه: 39] فالمعنى: اصنع الفُلْك، وسوف أوفقك إلى صناعتها، وأهديك إلى ما يجب أن يكون، وأُصحِّح لك إنْ أخطأت في وضع شيء في غيرموضعه، إذن: أَمَرْتُ وأَعَنْتُ وتابعتُ. والوحي: هو خطاب الله لرسوله بخفاء.

ثم يقول تعالى: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التنور} [المؤمنون: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت