فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307101 من 466147

وهنا لم يتعرض السياق للفترة التي صنع فيها نوح السفينة ، والتي جاءت في قوله تعالى: {وَيَصْنَعُ الفلك وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود: 38] ذلك لأنهم لا يعلمون شيئاً عن سبب صناعتها .

وفي موضع آخر يُعْلِمنا - سبحانه وتعالى - عن كيفية صُنْعها فيقول: {وَحَمَلْنَاهُ على ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} [القمر: 13] وقلنا: إن الدُّسُر: الحبال التي تُضَمُّ بها ألواح الخشب بعضها إلى بعض شريطة أن تكون جافة ، وتُضَم إلى بعضها بحكمة حتى إذا ما نزل الماء وتشرَّبت منه يزيد حجمها فتسدُّ المسام بين الألواح ، كما نراهم مثلاً يصنعون براميل الزيت من شرائح الخشب .

وقد صنع أحدهم سفينة من البَرْدى بهذه الطريقة ، وسافر بها إلى أمريكا واستخدم فيها الحبال بدلاً من المسامير .

ثم يقول سبحانه: {فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا . .} [المؤمنون: 27] يعني: بإنجاء المؤمنين بك ، وإهلاك المكذبين {وَفَارَ التنور . .} [المؤمنون: 27] والتنور: هو الفرن الذي يخبزون فيه الخبز ، ويقال: إنه كان موروثاً لنوح من أيام آدم ، يفور بالماء يعني: يخرج منه الماء ، وهو في الأصل محلٌّ للنار ، فيخرج منه الماء وكأنه يغلي . لكن هل كل الماء سيخرج من التنور؟ الماء سيخرج من كل أنحاء الأرض وسينزل من السماء ، وفوران التنور هو إيذان بمباشرة هذه العملية وبداية لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت