فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308603 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَوْ رحمناهم وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مّن ضُرّ}

أي من سوء حال، قيل: هو ما عراهم بسبب أخذ مترفيهم بالعذاب يوم بدر أعني الجزع عليهم وذلك بإحيائهم وإعادتهم إلى الدنيا بعد القتل أي ولو رحمناهم وكشفنا ضرهم بارجاع مترفيهم إليهم {لَّلَجُّواْ} لتمادوا {فِي طغيانهم} افراطهم في الكفر والاستكبار وعداوة الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين {يَعْمَهُونَ} عامهين مترددين في الضلال يقال عمه كمنع وفرح عمها وعموها وعموهة وعمهانا، وقيل: هو ما هم فيه من شدة الخوف من القتل والسبي ومزيد الاضطراب من ذلك لما رأوا ما حل بمترفيهم يوم بدر وكشفه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالكف عن قتالهم وسبيهم بعد أو بنحو ذلك وهو وجه ليس بالبعيد وقيل: المراد بالضر عذاب الآخرة أي أنهم في الرداءة والتمرد إلى أنهم لو رحموا وكشف عنهم عذاب النار وردوا إلى الدنيا لعادوا لشدة لجاجهم فيما هم عليه وفيه من البعد ما فيه.

واستظهر أبو حيان أن المراد به القحط والجوع الذي أصابهم بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أنه مروى عن ابن عباس.

وابن جريج، وقد دعا عليهم صلى الله عليه وسلم بذلك في مكة يوم ألقى عليه المشركون وهو قائم يصلي عند البيت سلى جزور فقال:"اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"ودعا بذلك أيضاً بالمدينة، فقد روي أنه عليه الصلاة والسلام مكث شهراً إذا رفع رأسه من الركعة الثانية من صلاة الفجر بعد قوله"سمع الله لمن حمده"يقول:"اللهم انج الوليد بن الوليد."

وسلمة بن هشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت