قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور}
المراد بهذا النفخ النفخةُ الثانية.
{فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} قال ابن عباس: لا يفتخرون بالأنساب في الآخرة كما يفتخرون بها في الدنيا، ولا يتساءلون فيها كما يتساءلون في الدنيا؛ من أيّ قبيلة أنت ولا من أيّ نسب، ولا يتعارفون لهَوْل ما أذهلهم.
وعن ابن عباس أن ذلك في النفخة الأولى حين يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وسأل رجل ابن عباس عن هذه الآية وقوله: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} [الصافات: 50] فقال: لا يتساءلون في النفخة الأولى؛ لأنه لا يبقى على الأرض حيّ، فلا أنساب ولا تساؤل.
وأما قوله:"فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون"فإنهم إذا دخلوا الجنة تساءلوا.
وقال ابن مسعود: إنما عنى في هذه الآية النفخة الثانية.