فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308417 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) }

قال ابن عرفة: كيف الجمع بين هذه وهي من أوعد وبين قوله تعالى: في أول الآية (أَيَعِدُكُمْ) ، وهو من وعد، فأجاب: بأن الأول راجع إليهم في الحال والوجود، فلذلك قرنه بالوعد، والثاني: راجع لحالتهم بعد الموت والعدم، فناسب اقترانه بالوعيد.

قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ... (37) }

الضمير عائد على مطلق الحياة، وفسرها بحياة مخصوصة.

قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) }

الإنشاء أخص من الابتداء، والقرن إما القطعة من الزمان أو الجماعة المجتمعون في وقت ما، فإن أريد الأول: كان على حذف مضاف، أي أهل قرون، والوصف بآخرين تأكيدا، وكان بعض الطلبة يجعله تأسيسا ويرده بأنك إذا قلت: رأيت رجلا

عالما، وآخر أنك تريد رجلا آخر مشاركا له في العلم، بخلاف قولك رأيت رجلا عالما وزيدا، فأفاد الوصف بآخر لمشاركتهم لهم في الظلم، قال: وكان بعض الطلبة يرد بهذه الآية على ابن الخطيب في احتجاجه في (المعالم) على أن الواو لَا تفيد الترتيب بقول القائل: جاء زيد وعمرو بهذه، وجاء زيد وعمرو قبله، أو لو أفاد الترتيب بقول القائل: لكان الأول تكرارا، والثاني: تناقضا فقد أتت هنا لفظة تجد مع أن ثم للترتيب والمهلة، فلم يبق إلا توكيدا، قال: وتقدم الجواب بأن مهلة في ثم على قسمين حسية ومعنوية، فأفاد بعد احتمال إرادة المهلة المعنوية، أو يجاب بقول من دعم أن ثم كالواو فأفادت من بعد رفع إرادة ذلك الاحتمال، أو يجاب بأن من لَا ولا رسم أزمنة البعدية، فأفادت طول المهلة لَا قصرها، قال: ومن أريد بها أول أزمنة البعدية فتكون المهلة طويلة، لأنها عبارة عما بين أول من هلك منهم، وأكثرهم هلاكا، وإن كان أريد بها آخر أزمنة البعدية فالمهلة قصيرة بينها وبين آخر القرون.

قوله تعالى: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) }

إن قلت: هلا قيل وما يستأخرون.

قال ابن عرفة: تقدم لنا الجواب من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت