قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ(75)
قوله: (يعني القحط) تفسير العام بالخاص للرواية الْمَذْكُورة والتَّنْوين إما للتعظيم أو للتكثير
إن أريد العام فيدخل القحط دخولًا أوليًّا وهو الْمُنَاسب لبيان انهماكهم في الغفلة والطغيان.
قوله: (لثبتوا واللجاج التمادي في الشيء) لثبتوا تفسير اللجاج يلازمه ولذا قال
واللجاج التمادي في الشيء والتمادي تفاعل من المدى وهو يفيد الثبات، والظَّاهر أن مراده
لثبتوا في اللجاج والعناد؛ إذ اللجاج العناد كما فهم من منتخب الصحاح وهو الْمَشْهُور في
الاسْتعْمَال وما ذكره المصنف معنى غير مَشْهُور.
قوله: (إفراطهم في الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرَّسُول والْمُؤْمنينَ) إشَارَة إلَى
أن الطغيان تجاوز الحد في العصيان والغلو في الكفر والعمه في البصيرة كالعمى في البصر
وهو النحير في الأمر.
قوله: (يعمهون عن الهدى) يعمهون حال من فاعل (للجوا) أو عن الضَّمير في طغيانهم
إن لم يتعلق في طغيانهم بـ يعمهون.
قوله: (روي أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز) العلهز بكسر العين والهاء وبَيْنَهُمَا لام
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: روي أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز. العلهز بكسر العين والهاء طعام يتخذونه من الدم