فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307725 من 466147

وقال أبو حيان:

{يا أَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات}

ونداء {الرسل} وخطابهم بمعنى نداء كل واحد وخطابه في زمانه إذ لم يجتمعوا في زمان واحد فينادون ويخاطبون فيه، وإنما أتى بصورة الجمع ليعتقد السامع أن أمراً نودي له جميع الرسل ووصوا به حقيق أن يوحد به ويعمل عليه.

وقيل: الخطاب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجاء بلفظ الجمع لقيامه مقام {الرسل} وقيل: ليفهم بذلك أن هذه طريقة كل رسول كما تقول تخاطب تاجراً: يا تجار اتقوا الربا.

وقال الطبري: الخطاب لعيسى، وروي أنه كان يأكل من غزل أمه والمشهور من بقل البرية.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يقع هذا الإعلام عند إيواء عيسى ومريم إلى الربوة فذكر على سبيل الحكاية أي {آويناهما} وقلنا لهما هذا الذي أعلمناهما أن الرسل كلهم خوطبوا بهذا وكلا مما رزقناكما واعملا صالحاً اقتداء بالرسل والطيبات الحلال لذيذاً كان أو غير لذيذ.

وقيل: ما يستطاب ويستلذ من المآكل والفواكه ويشهد له {ذات قرار ومعين} وقدم الأكل من الطيبات على العمل الصالح دلالة على أنه لا يكون صالحاً إلاّ مسبوقاً بأكل الحلال.

{إني بما تعملون عليم} تحذير في الظاهر والمراد اتباعهم {وإن هذه أمتكم} الآية تقدم تفسير مثلها في أواخر الأنبياء.

وقرأ الكوفيون {وإن} بكسر الهمزة والتشديد على الاستئناف، والحرميان وأبو عمرو بالفتح والتشديد أي ولأن، وابن عامر بالفتح والتخفيف وهي المخففة من الثقيلة، ويدل على أن النداء للرسل نودي كل واحد منهم في زمانه قوله {وإن هذه أمتكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت