قوله تعالى: {هيهات هيهات}
قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"هيهاتَ هيهاتَ"بفتح التاء فيهما في الوصل، وإِسكانها في الوقف.
وقرأ أُبيّ ابن كعب، وأبو مجلز، وهارون عن أبي عمرو:"هيهاتاً هيهاتاً"بالنصب والتنوين.
وقرأ ابن مسعود، وعاصم الجحدري، وأبو حيوة الحضرمي، وابن السميفع:"هيهاتٌ هيهاتٌ"بالرفع والتنوين.
وقرأ أبو العالية، وقتادة:"هيهاتٍ هيهاتٍ"بالخفض والتنوين.
وقرأ أبو جعفر:"هيهاتِ هيهاتِ"بالخفض من غير تنوين، وكان يقف بالهاء.
وقرأ أبو المتوكل الناجي، وسعيد بن جبير، وعكرمة:"هيهاتُ هيهاتُ"بالرفع من غير تنوين، وقرأ معاذ القارئ، وابن يعمر، وأبو رجاء، وخارجة عن أبي عمرو:"هيهاتْ هيهاتْ"باسكان التاء فيهما.
وفي"هيهات"عشر لغات قد ذكرنا منها سبعة عن القراء، والثامنة:"إِيهات"، والتاسعة:"إِيهان"بالنون، والعاشرة:"إِيها"بغير نون، ذكرهن ابن القاسم؛ وأنشد الأحوص في الجمع بين لغتين منهن:
تذكَّرُ أياماً مَضَيْن من الصِّبا ...
وهيهاتِ هيهاتاً إِليك رجوعُها
قال الزجاج: فأما الفتح، فالوقف فيه بالهاء، تقول:"هيهاه"إِذا فتحت ووقفت بعد الفتح، فإذا كسرتَ ووقفتَ على التاء كنتَ ممن ينوِّن في الوصل، أو كنتَ ممن لا ينوِّن.
وتأويل"هيهات": البُعد لِما توعَدون.
وإِذا قلتَ:"هيهات ما قلت"، فمعناه: بعيد ما قلت.
وإِذا قلتَ:"هيهات لما قلت"، فمعناه: البعد لِما قلت.
ويقال:"أيهات"في معنى"هيهات"، وأنشدوا:
وأيهاتَ أيهاتَ العقِيقُ ومَنْ بهِ ... وأيهاتَ وصلٌ بالعقيقِ نُواصله
قال أبو عمرو بن العلاء: إِذا وقفت على"هيهات"فقل:"هيهاه".
وقال الفراء: الكسائي يختار الوقف بالهاء، وأنا اختار التاء.
قوله تعالى: {لِمَا تُوعَدُون} قرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة:"ما تُوعَدُون"بغير لام.