فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307756 من 466147

وقال القاسمي:

{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} نداء وخطاب لجميع الأنبياء باعتبار زمان كلٍّ وعهده. فدخل فيه عيسى دخولاً أوليّاً. أو يكون ابتداء كلام ذكر تنبيهاً على أن تهيئة أسباب التنعم لم تكن له خاصة. وأن إباحة الطيبات للأنبياء شرع قديم. واحتجاجاً على الرهابنة في رفض الطيبات. وقوله:: {وَاعْمَلُوا صَالِحاً} أي: عملاً صالحاً. فإنه الذي به سعادة الدارين. وقوله: {إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} أي: ذو علم لا يخفى عليّ منها شيء. فأنا مجازيكم بجميعها، وموفيكم أجوركم وثوابكم عليها، فخذوا في صالحات الأعمال واجتهدوا.

{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} أي: واعلموا أن هذه ملتكم وشريعتكم التي أنتم عليها: {أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: ملة واحدة، وهي شريعة الإسلام. إسلام الوجه لله تعالى بعبادته وحده. كقوله: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عِمْرَان: 19] ، فالأمة هنا بمعنى: الملة والدين: {وَأَنَا رَبُّكُمْ} أي: من غير شريك: {فَاتَّقُونِ} أي: فخافوا عقابي، في مفارقة الدين والجماعة. قيل إنه اختير على قوله: {فَاعْبُدُونِ} الواقع في سورة الأنبياء، لأنه أبلغ في التخويف، لذكره بعد إهلاك الأمم، بخلاف ما ثمة وهذا بناء على أنه تذييل للقصص السابقة، أو لقصة عيسى عليه الصلاة والسلام، لا ابتداء كلام. فإنه حينئذ لا يفيده. إلا أن يراد أنه وقع في حكاية لهذه المناسبة. كذا في"العناية".

ثم قص ما وقع من أمم الرسل بعدهم من مخالفة الأمر، بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت