فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307660 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) }

{قروناً} قال ابن عباس: هم بنو إسرائيل.

وقيل: قصة لوط وشعيب وأيوب ويونس صلوات الله عليهم {ما تسبق} إلى آخر الآية تقدم الكلام عليها في الحجر {ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي لأمم آخرين أنشأناهم بعد أولئك.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وقتادة وأبو جعفر وشيبه وابن محيصن والشافعي {تترى} منوناً وباقي السبعة بغير تنوين، وانتصب على الحال أي متواترين واحداً بعد واحد، وأضاف الرسل إليه تعالى وأضاف رسولاً إلى ضمير الأمة المرسل إليها لأن الإضافة تكون بالملابسة، والرسول يلابس المرسل والمرسل إليه، فالأول كانت الإضافة لتشريف الرسل، والثاني كانت الإضافة إلى الأمة حيث كذبته ولم ينجح فيهم إرساله إليهم فناسب الإضافة إليهم.

{فأتبعنا بعضهم بعضاً} أي بعض القرون أو بعض الأمم بعضاً في الإهلاك الناشئ عن التكذيب.

و {أحاديث} جمع حديث وهو جمع شاذ، وجمع أحدوثة وهو جمع قياسي.

والظاهر أن المراد الثاني أي صاروا يتحدث بهم وبحالهم في الإهلاك على سبيل التعجب والاعتبار وضرب المثل بهم.

وقال الأخفش: لا يقال هذا إلاّ في الشر ولا يقال في الخير.

قيل: ويجوز أن يكون جمع حديث، والمعنى أنه لم يبق منهم عين ولا أثر إلاّ الحديث عنهم.

وقال الزمخشري: الأحاديث تكون اسم جمع للحديث ومنه أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انتهى.

وأفاعيل ليس من أبنية اسم الجمع، وإنما ذكره أصحابنا فيما شذ من الجموع كقطيع وأقاطيع، وإذا كان عباديد قد حكموا عليه بأنه جمع تكسير وهو لم يلفظ له بواحد فأحرى {أحاديث} وقد لفظ له وهو حديث، فالصحيح أنه جمع تكسير لا اسم جمع لما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت