فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306162 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة المؤمنين مكية في قول الجميع

روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لقد أُنزلت علينا عشر آيات من أقامهنَّ دخل الجنة، ثم قرأ: {قد أفلح المؤمنون} إِلى عشر آيات"، رواه الحاكم أبو عبد الله في"صحيحه".

وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِن الله تعالى حاط حائط الجنة لَبِنَة من ذهب ولَبِنَة من فضة، وغرس غرسها بيده فقال لها: تكلَّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال لها: طوبى لكِ منزل الملوك"قال الفراء:"قد"هاهنا يجوز أن تكون تأكيداً لفلاح المؤمنين، ويجوز أن تكون تقريباً للماضي من الحال، لأن"قد"تقرِّب الماضي من الحال حتى تُلحقَه بحكمه، ألا تراهم يقولون: قد قامت الصلاة، قبل حال قيامها، فيكون معنى الآية: إِن الفلاح قد حصل لهم وإِنهم عليه في الحال.

وقرأ أُبيّ بن كعب، وعكرمة، وعاصم الجحدري، وطلحة بن مصرِّف:"قد أُفْلِحَ"بضم الألف وكسر اللام وفتح الحاء، على ما لم يُسمَّ فاعله.

قال الزجاج: ومعنى الآية: قد نال المؤمنون البقاء الدائم في الخير.

ومن قرأ:"قد أُفْلِحَ"بضم الألف، كان معناه: قد أُصيروا إِلى الفلاح.

وأصل الخشوع في اللغة: الخضوع والتواضع.

وفي المراد بالخشوع في الصلاة أربعة أقوال.

أحدها: أنه النظر إِلى موضع السجود.

روى أبو هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا صلى رفع بصره إِلى السماء، فنزلت: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} فنكس رأسه.

وإِلى هذا المعنى ذهب مسلم بن يسار، وقتادة.

والثاني: أنه تركُ الالتفات في الصلاة، وأن تُلين كنفك للرجل المسلم، قاله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

والثالث: أنه السكون في الصلاة، قاله مجاهد، وإِبراهيم، والزهري.

والرابع: أنه الخوف، قاله الحسن.

وفي المراد باللغو هاهنا خمسة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت