فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
مكية إجماعاً.
عدد آياتها وما يشبه الفاصلة منها
وآيها مائة وثماني عشرة في الكوفي، وتسع عشرة عند الباقين.
اختلافها آية.
(وأخاه هارون) ، لم يعدها الكوفي، وعدها الباقون.
وفيها مما يشبه الفواصل ولم يعد بإجماع، ثلاثة مواضع:
(مما تكلون،(وفار التنور) (عذاب شديد) .
رويها: نم.
مقصودها
مقصودها: اختصاص المؤمنين بالفلاح.
واسمها واضح الدلالة على ذلك.
فضائلها
وأما فضائلها: (فروى) عبد الرزاق في جامعه، والِإمام أحمد من
طريقه وعبد بن حميد في مسنده، والترمذي عن عبد، عن عبد الرزاق.
والنسائي في الصلاة والتفسير، والبيهقي في كتاب الدعوات، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال: قال: كان إذا نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي يسمع عنده وجهه كدوي النحل، فنزل عليه يوماً، فمكثنا - وفي رواية: فسكتنا - ساعة، فسرى عنه، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرض عنا وأرضنا، ثم قال: لقد أنزل عليَّ عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) حتى ختم عشر آيات).
ولابن السني عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه هو إبراهيم بن الحارث
ابن خالد التيمي، رضي الله عنه قال: وجهنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا وأصبحنا: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) ، فغنمنا وسلمنا.
ولابن السني - أيضاً -، وأبي عبيد في الفضاثل، وابن أي حاتم في
تفسيره، وأبي يعلى الموصلي في الجزء الرابع والعشرين من مسنده والبغوي في
تفسيره، والبيهقي في الدعوات، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه
قرأ في أذن مبتلى فأفاق، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما قرأت في أذنه؟.