قال: قرأت: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) حتى فرغ من آخر السورة.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو أن رجلاً موقناً قرأ بها على جبل لزال.
وروى أبو نعيم في الحلية، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، هو ابن
خالد التيمي القرشي، عن أبيه رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، وأمرنا أن نقول إذا أمشينا وأصبحنا:"أفحسبتم"الآية، وقَرأْنَاهَا فغنمنا وسلمنا.
وروى مسلم، وأبو داود، والنَّسائي، من حديث عبد الله ابن السائب
رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بعض سورة المؤمنين، فلما انتهى إلى ذكر موسى وهارون، قطع وركع.
وعلقه البخاري.
وفي رواية: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح بمكة فاستفتح سورة
المؤمنين، حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى - شك الراوي -
أخذته سعلة فركع.
ورواه عبد الرزاق في جامعه، عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه
قال: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح بمكة، فاستفتح بسورة المؤمنين، حتى إذا جاء موسى وهارون - أو ذكر عيسى، ابن عباد يشك أو اختلفوا عليه - أخذت النبي - صلى الله عليه وسلم - سعلة، فحذف فركع.
وروى مسلم والترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ(51) .
وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)
ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى
السماء: يا رب، يا رب. ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام.
وغذي بالحرام، فَأنى يستجاب لذلك. انتهى انتهى. {مَصَاعِدُ النَّظَرِ حـ 2 صـ 302 - 308} .