قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً}
يعني: المطر {فتصبح الأرض مخضرَّة} بالنبات.
وحكى الزجاج عن الخليل أنه قال: معنى الكلام التنبيه، كأنه قال: أتسمع، أنزل الله من السماء ماءً فكان كذا وكذا.
وقال ثعلب: معنى الآية عند الفراء خبر، كأنه قال: اعلم أن الله ينزِّل من السماء ماءً فتصبح، ولو كان استفهاماً والفاء شرطاً لنصبه.
قوله تعالى: {إِن الله لطيف} أي: باستخراج النبات من الأرض رزقاً لعباده {خبير} بما في قلوبهم عند تأخير المطر.
وقد سبق معنى الغني الحميد في [البقرة 267] .
قوله تعالى: {ألم تر أن الله سخَّر لكم ما في الأرض}
يريد البهائم التي تُركَب {ويُمسك السماء أن تقع على الأرض إِلا بإذنه} قال الزجاج: كراهة أن تقع.
وقال غيره: لئلا تقع {إِن الله بالناس لرؤوف رحيم} فيما سخَّر لهم وفيما حبس عنهم من وقوع السماء عليهم.
{وهو الذي أحياكم} بعد أن كنتم نطفاً ميتة {ثم يُميتكم} عند آجالكم {ثم يُحييكم} للبعث والحساب {إِن الإِنسان} يعني: المشرك {لكفور} لِنعَم الله إِذ لم يوحِّده. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}