فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304962 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى:

(يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ...(73)

المقطع الرابع

ويمتد من الآية (73) إلى نهاية الآية (78) أي إلى نهاية السورة وهذا هو:

[سورة الحج (22) : الآيات 73 إلى 78]

(يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ(73)

التفسير:

يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ أي لهذا المثل أي فأنصتوا له وتفهموه قال النسفي: لما كانت دعواهم بأن لله تعالى شريكا جارية في الغرابة والشهرة مجرى الأمثال المسيرة قال الله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ بين فَاسْتَمِعُوا لَهُ أي

لضرب هذا المثل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ آلهة باطلة لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ أي لخلق الذباب، دل على أن خلق الذباب منهم مستحيل، وتخصيص الذباب بالذكر لمهانته وضعفه واستقذاره، أي لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذبابة واحدة ما قدروا على ذلك وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ أي هذا الخلق الأذل لو اختطف منهم شيئا فاجتمعوا على أن يستخلصوه منه لم يقدروا، وبهذا تم المثل، فهم عاجزون عن خلق ذبابة واحدة، بل أبلغ من ذلك إن هذه الآلهة عاجزة عن مقاومة الذباب، والانتصار منه، حتى لو سلبها الذباب شيئا مما عليها ثم أرادت أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ضَعُفَ الطَّالِبُ أي الصنم أو الإله المزعوم يطلب ما سلب منه وَالْمَطْلُوبُ أي الذباب بما سلب، وهذا كالتسوية بينهم وبين الذباب في الضعف، ولو حققت وجدت الطالب أضعف وأضعف، فإن الذباب غالب، وذاك مغلوب، فكيف يعبد من هذا شأنه، ولنا عودة على هذا الموضوع في الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت