قوله تعالى: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض}
هذا استفهام يراد به التقرير؛ والمعنى: قد علمتَ ذلك، {إِنَّ ذلك} يعني ما يجري في السماوات والأرض {في كتاب} يعني: اللوح المحفوظ، {إِن ذلك} أي: عِلْم الله بجميع ذلك {على الله يسير} سهل لا يتعذَّر عليه العلم به.
قوله تعالى: {ويَعْبُدون} يعني: كفار مكة {ما لم ينزّل به سلطاناً} أي: حُجة {وما ليس لهم به علْم} أنه إِله، {وما للظالمين} يعني: المشركين {من نصير} أي: مانع من العذاب.
{وإِذا تُتْلى عليهم آياتنا} يعني: القرآن؛ والمنكر هاهنا بمعنى الإِنكار، فالمعنى: أثر الإِنكار من الكراهة، وتعبيسُ الوجوه، معروف عندهم.
{يكادون يَسْطُون} أي: يبطشون ويُوقِعون بمن يتلو عليهم القرآن من شدَّة الغيظ، يقال: سطا عليه، وسطا به: إِذا تناوله بالعنف والشدة.
{قل} لهم يا محمد: {أفأنبِّئكم بشرٍّ مِنْ ذلكم} أي: بأشدَّ عليكم وأكره إِليكم من سماع القرآن، ثم ذكر ذلك فقال: {النارُ} أي: هو النار. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}