فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302355 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ} اسم الإشارة يعود على المؤمنين والكفار كما قال المفسر، وسبب نزولها: تخاصم حمزة وعلى وعبيدة بن الحرث، مع عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، فكان كل من الفريقين يسب دين الآخر، وقيل نزلت في المسلمين وأهل الكتاب، حيث قال أهل الكتاب: نحن أولى بالله، وأقدم منكم كتاباً، ونبينا قبل نبيكم، وقال المسلمون: نحن أحق بالله منكم، آمنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا وكفرتم حسداً. واختلف هل هذا الخصام في الدنيا والتعقيب بقوله: {فَالَّذِينَ كَفَرُواْ} الخ، باعتبار تحقق مضمونه، أو في الآخرة بدليل التعقيب، ولذا قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يدي الله تعالى.

قوله: (وهو يطلق على الواحد والجماعة) أي لأنه مصدر في الأصل، والغالب استعماله مفرداً مذكرً، وعليه قوله تعالى:

{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ الْخَصْمِ} [ص: 21] ويثنى ويجمع كما هنا.

قوله: {اخْتَصَمُواْ} جمعه باعتبار ما احتوى عليه الفريق من الأشخاص، فالجمع باعتبار المعنى كقوله تعالى:

{وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ} [الحجرات: 9] قوله: (أي في دينه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.

قوله: {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} أي قدرت على قدر جثثهم، ففي الكلام استعارة تمثيلية، حيث شبه إعداد النار وإحاطتها بهم، بتفصيل ثياب لهم وسترها لأبدانهم وجمع الثياب، لأن تراكم النار عليهم، كالثياب الملبوس بعضها فوق بعض، وهو أبلغ من مقابلة الجمع بالجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت