{ذلك} أي الأمرُ ذلك، وهذا وأمثالُه يُطلق للفصل بين الكلامينِ أو بين وجهَيْ كلامٍ واحد {وَمَن يُعَظّمْ حرمات الله} أي أحكامَه وسائر ما لا يحلُّ هتكُه بالعلم بوجوب مُراعاتها والعملِ بموجبه. وقيل الحُرمُ وما يتعلَّق بالحجِّ من التَّكاليفِ. وقيل الكعبةُ والمسجدُ الحرامُ والبلدُ الحرامُ والشَّهرُ الحرامُ {فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} أي فالتَّعظيمُ خير له ثواباً {عِندَ رَبّهِ} أي في الآخرة، والتَّعرُّضُ لعُنوانِ الرُّبوبيَّةِ مع الإضافة إلى ضمير مَن لتشريفه والإشعار بعلَّةِ الحكم. {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنعام} وهي الأزواج الثَّمانيةُ على الإطلاقِ فقوله تعالى: {إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} أي إلا ما يُتلى عليكم آيةُ تحريمهِ. استثناءٌ متَّصلٌ منها على أنَّ ما عبارةٌ عمَّا حُرِّم منها لعارضٍ كالميتة وما أُهلَّ به لغير الله تعالى.