فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299846 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ}

فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: يعني على وشك وهو قول مجاهد، لكونه منحرفاً بين الإِيمان والكفر.

والثاني: على شرط، وهو قول ابن كامل.

والثالث: على ضعف في العبادة كالقيام على حرف، وهو قول علي بن عيسى.

ويحتمل عندي تأويلاً رابعاً: أن حرف الشي بعضه، فكأنه يعبد الله بلسانه ويعصيه بقلبه.

{فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} وهذا قول الحسن.

الثاني: أن ذلك نزل في بعض قبائل العرب وفيمن حول المدينة من أهل القرى، كانوا يقولون: نأتي محمداً فإن صادفنا خيراً اتبعناه، وإلا لحقنا بأهلنا، وهذا قول ابن جريج، فأنزل الله تعالى: {فإِنْ أَصَابَهُ خَيرٌ اطْمَأنَّ بِهِ} .

ويحتمل وجهين آخرين:

أحدهما: اطمأن بالخير إلى إيمانه.

الثاني: اطمأنت نفسه إلى مقامه.

{وَإِن أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} أي محنة في نفسه أو ولده أو ماله. {انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} يحتمل عندي وجهين:

أحدهما: رجع عن دينه مرتداً.

الثاني: رجع إلى قومه فزعاً.

{خَسِرَ الدُّنْيَا والآخرة} خسر الدنيا بفراقه، وخسر الآخرة بنفاقه. {ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانِ الْمُبِينُ} أي البيِّن لفساد عاجله وذَهَاب آجله. قوله عز وجل: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئسْ الْعَشِيرُ} يعني الصنم، وفيه وجهان:

أحدهما: أن المولى الناصر، والعشير الصاحب، وهذا قول ابن زيد.

والثاني: المولى المعبود، والعشير الخليط، ومنه قيل للزوج عشير لخلطته مأخوذ من المعاشرة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت