فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299339 من 466147

وقال الواحدي:

1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} قال ابن عباس: يريد أهل مكة {اتَّقُوا رَبَّكُمْ} احذروا عقابه بطاعته.

قوله تعالى: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} الزلزلة: شدة الحركة على الحال الهائلة، وكأنَّ أصله من قولهم: زلَّت قدمه، إذا زالت عن الجهة بسرعة، ثم ضُوعف فقيل: زَلْزَل الله قدمه، كما قيل: دكَّه ودَكْدَكَه.

واختلفوا في هذه الزلزلة:

فقال علقمة، والشعبي: هي من أشراط الساعة، وهي في الدنيا قبل يوم القيامة.

وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء لأنه قال: يريد النفخة الأولى. يعني أن هذه الزلزلة تكون معها.

وقال الحسن والسدي: هذه الزلزلة تكون يوم القيامة. ورويا بإسناديهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية والتي بعدها، فقال له الناس: يا رسول الله أي يوم هذا؟ قال:"هذا يوم يقول الله لآدم يا آدم قم فأبعث بعث النار".

والحديث مشهور.

وقال أبو إسحاق: وقيل إنّها الزلزلة التي تكون معها الساعة.

وهذا قول الكلبي، قال: إن زلزلة الساعة قيام الساعة.

يعني أن هذه الزلزلة تقارن قيام الساعة وتكون معها.

وهذا كما روي عن ابن عباس أنه قال في {زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} قيام الساعة.

قوله {شَيْءٌ عَظِيمٌ} يعني أنه لا يوصف لعظمه.

وهذه الآية بيانٌ عما يوجبه شدة أهوال القيامة من التأهّب لها.

2 -قوله تعالى {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} يعني: ترون تلك الزلزلة.

وانتصب {يَوْمَ} لأنه ظرف لقوله {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} أي في ذلك اليوم تذهل.

قال الفرَّاء: ذَهَلْتُ عن كذا. وَذَهِلْتُ قليلة تذهل فيها جميعًا بفتح الهاء ليس غيره، وأذهلتُه: أنسيته إذْهالاً.

ويقال: ذَهَلَ ذَهلاً وذُهولاً، إذا ترك الشيء وتناساه على عمد أو شغله عنه شغل. هذا معنى الذهول في اللغة.

فأما تفسير قوله {تَذْهَلُ} فقال الليث والضحاك وابن قتيبة وأبو عبيدة: تَسْلو. وأنشدوا قول كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت