{وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) }
أي: ناداه بأنى مسنى الضر. وقرئ: إنى، بالكسر على إضمار القول أو لتضمن النداء معناه والضر - بالفتح -: الضرر في كل شيء، وبالضم: الضرر في النفس من مرض وهزال، فرق بين البناءين لافتراق المعنيين. ألطف في السؤال حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، وذكر ربه بغاية الرحمة ولم يصرح بالمطلوب. ويحكى أنّ عجوزا تعرضت لسليمان بن عبد الملك فقالت:
يا أمير المؤمنين، مشت جرذان «1» بيتي على العصيّ! فقال لها: ألطفت في السؤال، لا جرم
(1) . قوله «جرذان بيتي» في الصحاح «الجرذ» ضرب من الفأر. والجمع جرذان. (ع)