قوله تعالى: {إِنَّ هذه أُمَّتُكم}
قال ابن عباس: المراد بالأُمَّة هاهنا: الدّين.
وفي المشار إِليهم قولان.
أحدهما: أنهم أُمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو معنى قول مقاتل.
والثاني: أنهم الأنبياء عليهم السلام، قاله أبو سليمان الدمشقي.
ثم ذكر أهل الكتاب، فذمَّهم بالاختلاف، فقال تعالى: {وتقطَّعوا أمرهم بينهم} أي: اختلفوا في الدِّين، {فمن يعمل من الصالحات} أي: شيئاً من الفرائض وأعمال البِرِّ {فلا كفران لسعيه} أي: لا نجحد ما عمل، قاله ابن قتيبة، والمعنى: أنه يقبل منه، ويثاب عليه {وإِنا له كاتبون} ذلك، نأمر الحفظة أن يكتبوه لنجازيَه به. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}