{قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا}
أي: هذا الفعل الفظيع: {بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ} أي: لجرأته على إهانتها وهي الجديرة عندهم بالتعظيم. أو لإفراطه في التجذيذ والحطم، وتماديه في الاستهانة بها. أو بتعريض نفسه للهلكة. والاستفهام للإنكار والتوبيخ والتشنيع.
{قَالُوا سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} أي: يحضرون عقوبته.
قال ابن كثير: وكان هذا هو المقصود الأكبر لإبراهيم عليه السلام، أن يبين في هذا المحفل العظيم كثيرة جهلهم وقلة عقلهم في عبادة هذه الأصنام التي لا تدفع عن نفسها ضراً ولا تملك لها نصراً. فكيف يطلب منها شيء من ذلك؟. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 211}