فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293391 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ ... (1)

قال ابن مسعود: هي والكهف، ومريم، وطه من العتاق الأول؛ لأن فعل الخطأ غير مقصود، الثاني المتصل تقتضي تكليف الفصل، إشارة إلى أنه طالب له؛ كقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) ؛ أي طالب عليكم، فحيثما مررتم به حالة تفرون؛ فكذلك الحساب طالب للاقتراب.

قوله تعالى: (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) .

ولم يقل: في إعراض غافلون، فعادتهم يجيبون بأن الغفلة أعم من الإعراض، والظرف أوسع من المظروف، فناسب أن تجعل الغفلة ظرفا أو بينهما عموم وخصوص من وجه دون وجه لأنهما يشتركان في عدم الاهتداء، ويتنافيان في الذكر والمعارض ذاكر للشيء وتارك، والغافل غير ذاكر.

قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ... (2) }

قيل لابن عرفة: ما أفاد قوله (مُحْدَثٍ) ؟ فقال: سرعة إعراضهم عنه بنفي نزوله؛ مع أن القول أول ما يسمع تتشوق النفس إليه وتقبله؛ بخلاف ما إذا تكرر.

ولذلك قال الشاطبي في القرآن: وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً ولا فرق عند أهل السنة بين المحدث والحادث، وفرق المعتزلة بينهما وفسر الإحداث إما باعتبار نزولها وهو إشارة إلى أنه معجز باعتبار الحروف الدالة عليه وهي محدثة، وإما أن يراد بالذكر نفس الذاكر وهو الرسول.

قوله تعالى: (إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) .

ولم يقل: يسمعوه؛ لأن استمع أخص؛ إذ الاستماع يقتضي القصد إلى السماع، فإذا أعرضوا عنه بعد قصدهم استماعه فأحرى أن يعرضوا عنه إذا استمعوه من غير قصد إلى استماعه.

قوله تعالى: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ... (3) }

إن قلت: ما أفاد قوله تعالى: (لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ) ؟ قلنا: إعراضهم عنه بالظاهر والباطل أعني بالفصل والنية، فهو إشارة إلى تجانبهم بقوتهم العلمية والعملية.

قوله تعالى: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت