فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291831 من 466147

فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:

قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:

سورة الأنبياء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ(11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12)

الرسالة: باب (الصنف الذي يُبَينُ سياقُه معناه) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ(11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ).

وهذه الآية في مثل معنى الآية قبلها، فذكر قصم القرية، فلما ذكر أنها

ظالمة، بأن للسامع أن الظالم إنما هم أهلها، دون منازلها التي لا تظلِم، ولما ذكر القوم المنشئين بعدها، وذكر إحساسهم البأس عند القصم، أحاط العلم أنه إنما أحس البأس من يعرف البأس من الآدميين.

قال الله عزَّ وجلَّ: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ(23)

الرسالة: باب (البيان الرابع) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فيجمع القبول لما في كتاب اللَّه، ولسنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: القبول لكل واحد منهما عن اللَّه، وإن تفرقت فروع الأسباب التي قُبِلَ بها

عنهما، كما أحل وحرّم، وفرض وَحَدَّ، بأسباب متفرقة، كما شاء جل ثناءه:

(لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) .

أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الزكاة:

أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: الناس عبيد الله جل ثناؤه، فملَّكهم ما شاء أن

يملكهم، وفرض عليهم فيما ملكهم ما شاء: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) الآية، فكان فيما آتاهم، أكثر مما جعل عليهم فيه، وكل أنعم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت