فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290131 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ}

زهرة: بفتح الهاء وسكونها نحو نهر ونهر ما يروق من النور، وسراج زاهر له بريق، والأنجم الزهر المضيئة، وأزهر الشجر بدا زهره وهو النور.

{أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} .

قرأ الجمهور {يهد} الياء.

وقرأ فرقة منهم ابن عباس والسلمي بالنون، وبخهم تعالى وذكرهم العبر بمن تقدم من القرون، ويعني بالإهلاك الإهلاك الناشئ عن تكذيب الرسل وترك الإيمان بالله واتباع رسله، والفاعل ليهد ضمير عائد على الله تعالى، ويؤيد هذا التخريج قراءة نهد بالنون ومعناه نبين وقاله الزجاج.

وقيل: الفاعل مقدر تقديره الهدى والآراء والنظر والاعتبار.

وقال ابن عطية: وهذا أحسن ما يقدر به عندي انتهى.

وهو قول المبرد وليس بجيد إذ فيه حذف الفاعل وهو لا يجوز عند البصريين، وتحسينه أن يقال الفاعل مضمر تقديره {يهد} هو أي الهدى.

وقال أبو البقاء: الفاعل ما دل عليه {أهلكنا} والجملة مفسرة له.

قال الحوفي {كم أهلكنا} قد دل على هلاك القرون، فالتقدير أفلم نبين لهم هلاك من {أهلكنا} {من القرون} ومحو آثارهم فيتعظوا بذلك.

وقال الزمخشري: فاعل {لم يهد} الجملة بعده يريد ألم يهد لهم هذا بمعناه ومضمونه ونظيره قوله تعالى {وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين} أي تركنا عليه هذا الكلام، ويجوز أن يكون فيه ضمير الله أو الرسول انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت