فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290132 من 466147

وكون الجملة فاعلاً هو مذهب كوفي ، وأما تشبيهه وتنظيره بقوله {تركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين} فإن تركنا عليه معناه معنى القول فحكيت به الجملة كأنه قيل وقلنا عليه ، وأطلقنا عليه هذا اللفظ والجملة تحكي بمعنى القول كما تحكى بلفظه ، وأحسن التخاريج الأول وهو أن يكون الفاعل ضميراً عائداً على الله كأنه قال {أفلم} يبين الله ومفعول يبين محذوف ، أي العبر بإهلاك القرون السابقة ثم قال {كم أهلكنا} أي كثيراً أهلكنا ، فكم مفعوله بأهلكنا والجملة كأنها مفسرة للمفعول المحذوف ليهد.

وقال الحوفي: قال بعضهم هي في موضع رفع فاعل {يهد} وأنكر هذا على قائله لأن كم استفهام لا يعمل فيها ما قبلها انتهى.

وليست كم هنا استفهاماً بل هي خبرية.

وقال أبو البقاء: {يهد لهم} في فاعله وجهان أحدهما ضمير اسم الله تعالى أي ألم يبين الله لهم وعلق {يهد} هنا إذ كانت بمعنى يعلم كما علقت في قوله تعالى {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} انتهى.

و {كم} هنا خبرية والخبرية لا تعلق العامل عنها ، وإنما تعلق عنه الاستفهامية.

وقرأ ابن السميفع: يُمَشُّون بالتشديد مبنياً للمفعول لأن المشي يخلق خطوة بخطوة وحركة بحركة وسكوناً بسكون ، فناسب البناء للمفعول والضمير في {يمشون} عائد على ما عاد عليه لهم وهم الكفار الموبخون يريد قريشاً ، والعرب يتقلبون في بلاد عاد وثمود والطوائف التي كانت قريش تمر عليها إلى الشام وغيره ، ويعاينون آثار هلاكهم و {يمشون في مساكنهم} جملة في موضع الحال من ضمير {لهم} والعامل {يهد} أي ألم نبين للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار.

وقيل: حال من مفعول {أهلكنا} أي أهلكناهم غارين آمنين متصرّفين في مساكنهم لم يمنعهم عن التمتع والتصرف مانع من مرض ولا غيره ، فجاءهم الإهلاك بغتة على حين غفلة منهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت