فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291287 من 466147

(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)

قال أبو العلاء الكرماني:

ومن سورة الأنبياء

4 -قوله تعالى: (قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ) ، أي: خطاب محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - . وقرأ أهل الكوفة: (قَالَ رَبِّي) على معنى: قال محمد: ربي يعلم القول، وكذا هو في مصاحفهم.

45 -قوله تعالى: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ) ، تمثيل للكفار الذين لا يسمعون النداء. وقرأ ابن عامر (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ) على إسناد الفعل إلى المخاطب، والمعنى؛ أنهم معاندون فإذا أسمعتهم لم يعملوا بما سمعوا كما لا يسمع الصم. قال أبو علي الفارسي: ولو كان كما قال ابن عامر لكان (إذَا مَا تُنذِرهُم) ليحسن نظم الكلام. فأمَّا (إِذَا مَا ينُذَرُونَ) فَحَسُنَ أن تُتبعَ قراءة العامة.

58 -قوله تعالى: (جَعَلَهُمْ جُذَاذًا) ، الجَذّ: القَطْعُ والكَسْرُ. والجُذاذ: قَطعُ ما كُسِرَ، الواحدة: جذاذة، وهو مثل: الحُطام والرُّفات. وقرأ الكسائي بكسر الجيم على أنه جمع (جَذيذ) مثل: ثَقِيل وثِقَال، وخَفِيف وخِفَاف. والجذيذ بمعنى: المجذوذ، وهو المكسور.

80 -قوله تعالى: (لِيُحْصِنَكُمْ) ، أي: ليحرزكم ويمنعكم، يعني: اللبُوس. ومن قرأ بالنون فلتقدم قوله (وَعَلَّمْنَاهُ) . ومن قرأ بالتاء حمله على المعنى؛ لأن معنى اللبُوس: الدرع.

88 -قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) ، أي: إذا دعوني كما أنجينا ذا النون. ورُوي عن عاصم أنه قرأ (نُجِّي المُؤمِنِينَ) مشدّدة الجيم، وجميع النحويين حكموا على هذه القراءة بالغلط وأنها لحن (1) .

ثم ذكر الفَراء لها وجهًا، فقال: أضمر المصدر في (نُجِّي) فنوى به الرفع ونصب (الْمُؤْمِنِينَ) ، كقولك: ضُرِبَ الضربُ زيدًا، ثم تقول: ضُرِبَ زيدًا، على إضمار المصدر. وأنشد ابن قتيبة حجةً لهذه القراءة:

وَلَوْ وَلَدَتْ قُفَيْرَةُ جِرْوَ كَلْبٍ ... لَسُبَّ بِذَلِكَ الجَرْوِ الكِلابَا

(1) سامح الله المؤلف، فقد وَهِمَ عندما نسب هذا الحكم إلى جميع النحويين. فهناك من النحويين

من أجاز هذه القراءة واعتل لها، ومنهم الفراء وأبو عبيد وعلي بن سليمان وابن خالويه وابن

جني وغيرهم فضلا عن أن القراءة سنة متبعة، والرواية تؤثر ولا يجوز تجاوزها. ينظر:

إعراب القراءات السبع 2/ 65 - 67، والخصائص 1/ 398، وشرح الهداية 2/ 426).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت