والقراءة بالكتاب موحدًا أكثر، ومعناها واحد.
حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا ابن داود قال: حدثنا الأسود شاذان
قال: حدثنا نوح بن قيس عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ)
قال: السِّجِل: رَجَلٌ
وقيل: كاتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال السُّدِّي: السِّجِلّ: مَلَكٌ.
وقيل: السِّجِلّ: الصحيفة التي فيها الكتابة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ رَّبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ(112)
قرأ حفص عن عاصم (قَال رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) بألفٍ.
وقرأ الباقون (قُلْ رَّبِّ احْكُمْ) بغير ألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ ربِّ احكمْ) فالمعنى: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) ، مسألة سألها ربَّه.
وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ رَّبِّ) فهو تعليم من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يسأله الحكم بالحقِّ.
وجاء في التفسير: أنه كان من مضى من الرسل يقولون:
(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ) .
ومعناه: احكم، فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول:
(رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَسَّنيَ الضُّرُّ(83) و: (عباديَ الصَّالِحونَ(105)
أرسل الياء فيهما حمزة، وفتحها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلى مَا تَصِفُونَ(112)
روى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر (يصفون) بالياء
وقرأ الباقون بالتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهو خطاب للكفار،
أراد: على وصفكم أنتم.
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو خبر عن الغائب.
وروي في التفسير في قوله (على ما تصفون)
أي: على ما تكذبون. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 163 - 174} .