{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ}
أي: لا ملائكة. وقرئ بالياء وفتح الحاء: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} أي: العلماء بالتوراة والإنجيل: {إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} أي: أن الرسل بشر، فيعلموكم إن المرسلين لم يكونوا ملائكة. وفي الآية دليل على جواز الإستظهار بأقوال أهل الكتاب ومروياتهم، لحجّ الخصم وإقناعه.
تنبيه:
قال الرازيّ: فأما ما تعلق كثير من الفقهاء بهذه الآية، في أن للعاميّ أن يرجع إلى فتيا العلماء، وفي أن للمجتهد أن يأخذ بقول مجتهد آخر - فبعيد. لأن هذه الآية خطاب مشافهة. وهي واردة في هذه الواقعة المخصوصة. ومتعلقة باليهود والنصارى على التعيين. انتهى.
ثم بيّن تعالى كون الرسل كسائر الناس، في أحكام الطبيعة البشرية، بقوله سبحانه: