فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293671 من 466147

[من روائع الأبحاث]

من أسرار القرآن: الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية - 2 ـ

(أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ...) - الأنبياء:30 ـ

من الإعجاز العلمي فِي القرآن

بقلم الدكتور: زغلول النجار

في الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد الخاطئ بأزلية الكون بلا بداية ولا نهاية , وعدم محدوديته إلي ما لا نهاية , وسكونه وثباته (أي عدم حركته , علي الرغم من حركة بعض الأجرام فيه) , بمعني أن هذا الكون اللانهائي الساكن كان موجودا منذ الأزل , وسيبقي إلي الأبد , وهي فرية أطلقها الكفار والملحدون من بني البشر في محاولة يائسة لنفي الخلق , والتنكر للخالق سبحانه وتعالي , في هذا الوقت نزل القرآن الكريم موجها أنظار هؤلاء الجاحدين من الكفار والمشركين والوثنيين إلي طلاقة القدرة الإلهية في إبداع خلق الكون من جرم ابتدائي واحد , وذلك في صيغة استفهام توبيخي , استنكاري , تقريعي يقول فيه ربنا تبارك وتعالي:

أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (الأنبياء:30) .

وهذه الآية الكريمة واضحة الدلالة علي أن الكون الذي نحيا فيه كون مخلوق له بداية , بدأ الله تعالي خلقه من جرم ابتدائي واحد مرحلة الرتق , وهو القادر علي كل شيء , ثم أمر الله تعالي بفتق هذا الجرم الابتدائي فانفتق مرحلة الفتق وتحول إلي غلالة من الدخان مرحلة الدخان , وخلق الله تعالي من هذا الدخان كلا من الأرض والسماء أي جميع أجرام السماء وما ينتشر بينها من مختلف صور المادة والطاقة مما نعلم وما لا نعلم وتعرف هذه المرحلة باسم مرحلة الإتيان بكل من الأرض والسماء , وقد جاء وصف المرحلتين الأخيرتين في الآية الحادية عشرة من سورة فصلت , والتي يقول فيها ربنا تبارك وتعالي موبخا كلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت