فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294966 من 466147

وقال الواحدي:

68 -فقالوا: {حَرِّقُوهُ} قال الكلبي: قال ملكهم نمروذ: حرقوه بالنار {وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ} .

وقال مجاهد: تلوت هذه الآية على عبد الله بن عمر، فقال: هل تدري يا مجاهد من أشار بتحريق إبراهيم بالنار؟ قال: قلت: لا. قال: رجل من أعراب فارس قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن وهل للفرس من أعراب؟ قال نعم، الكرد، هم أعراب فارس، فرجل منهم هو الذي أشار بتحريق إبراهيم بالنار.

وقوله تعالى: {وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ} أي: بتحريق إبراهيم؛ لأنه يعيبها ويطعن عليها، فإذا حرقتموه كان ذلك نصرًا منكم إياها.

{إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} قال ابن إسحاق: إن كنتم ناصريها، أي: لا تنصروها منه إلا بالتحريق بالنار.

قال ابن عباس: ففعلوا ذلك، وألقوه في الجحيم، ثم نجاه الله منها، ووقاه حرها، وهو:

69 -قوله تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا} قال السدي: وكان جبريل هو الذي ناداها. فقال: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} أي: ذات برد وسلامة.

قال ابن عباس: لو لم يتبع بردها (سلامًا) لمات إبراهيم من بردها.

قال المفسرون: لما انتهى إبراهيم إلى النار أخذت الملائكة بضبعيه فأقعدوه على الأرض، فإذا عينُ ماء عذب وورد أحمر ونرجس، وأنزل الله زربِية من الجنة فبُسطَت في الجحيم، وما أحرقت النَّار من إبراهيم إلا وثاقه، وبعث الله إليه جبريل مع قميص من حرير الجنة، وقال له: يا إبراهيم إن ربك يقول: أما علمت أن النار لا تضر أحبابي.

وقال علي - رضي الله عنه - في قوله: {كُونِي بَرْدًا} قال: بردت حتى كادت تقتل، فقال: (كوني سلامًا) لا تؤذيه.

70 -قوله تعالى: {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} يعني التحريق بالنار {فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} أي: الأخسرين أعمالًا.

قال ابن عباس: وهو أن الله سلط البعوض على نمروذ وخيله حتى أخذت لحومهم وشربت دماءهم، فرأى عظام أصحابه وخيله تلوح، ووقعت واحدة في دماغه حتى أهلكته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت