فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296470 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ * وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) (الأنبياء: 92 - 93) ، وفي سورة المؤمنون: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (المؤمنون: 52 - 53) ، للسائل أن يسأل عن قوله في الأولى: (فَاعْبُدُونِ) وفي الثانية: (فَاتَّقُونِ) ؟ وفي الأولى: (وَتَقَطَّعُوا) وفي الثانية (فَتَقَطَّعُوا) ؟ وفيها أيضاً: (زُبُرًا) ولم يرد في الأولى؟ وأتبعت الأولى بقوله: (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) والثانية بقوله: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) ؟ فهذه أربعة مواضع مما يسأل عنها؟

فأقول تمهيداً للجواب: الأمة هنا الملة، وقوله: (إِنَّ هَذِهِ) إشارة إلى ملة الإسلام، قال الزمخشري: أي ملة الإسلام هي ملتكم التي يجب أن تكونوا عليها، لا تنحرفون عنها، ملة واحدة وغير مختلفة، وأنا إلهكم إله واحد فاعبدون، والخطاب للناس كافة، قال: والأصل وتقطعتم إلا أن الكلام صرف إلى الغيبة على طريقة الالتفات، كأنه ينفي عنهم ما أسمدوه، ويقبح عندهم فعله، ويقول لهم: ألا ترون إلى عظيم ما ارتكب هؤلاء في دين الله، قال والمعنى جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعاً كما تتوزع الجماعة الشيء ويقتسمونه فيصير لهذا نصيب ولذلك نصيب، تمثيلاً لاختلافهم فيه وصيرورتهم فرقاً وأحزاباً شتى، ثم توعدهم بأن هؤلاء الفرق المختلفة إليه يرجعون، فهو يحاسبهم ويجازيهم، هذا معنى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت