فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295132 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 51 إلى 58]

(وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ(51)

وقصة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه، قد وردت في سور متعددة منها: سورة البقرة، والعنكبوت، والصافات.

وهنا تحدثنا سورة الأنبياء عن جانب من قوة إيمانه - عليه السلام - ومن سلامة حجته ومن تصميمه على تنفيذ ما يرضى الله - تعالى - بالقول والعمل.

والمراد بالرشد: الهداية إلى الحق والبعد عن ارتكاب ما نهى الله - تعالى - عنه.

والمراد بقوله - تعالى - مِنْ قَبْلُ أي: من قبل أن يكون نبيا.

والمعنى: ولقد آتينا - بفضلنا وإحساننا - إبراهيم - عليه السلام - الرشد إلى الحق، والهداية إلى الطريق المستقيم، «من قبل» أي: من قبل النبوة بأن جنبناه ما كان عليه قومه من كفر وضلال.

وقد اكتفى الإمام ابن كثير بهذا المعنى في قوله - تعالى - مِنْ قَبْلُ فقال: يخبر - تعالى - عن خليله إبراهيم - عليه السلام - ، أنه آتاه رشده من قبل.

أي: من صغره ألهمه الحق والحجة على قومه، كما قال - تعالى -:

وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ .. .

ومن المفسرين من يرى أن المقصود بقوله - تعالى - مِنْ قَبْلُ أي: من قبل موسى وهارون، فقد كان الحديث عنهما قبل ذلك بقليل في قوله - تعالى -: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ...

فيكون المعنى: ولقد آتينا إبراهيم رشده وهداه، ووفقناه للنظر والاستدلال على الحق، من قبل موسى وهارون، لأنه يسبقهما في الزمان.

وقد رجح هذا المعنى الإمام الآلوسي فقال: وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت