{وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ}
توفيقه. القرظي: صلاحه، {مِن قَبْلُ} أي من قبل موسى وهارون.
قال المفسّرون: يعني هديناه صغيراً كما قال ليحيى {وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً} [مريم: 12] .
{وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} بأنّه أهل الهداية والنبوة.
{إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل} والصور يعني الأصنام {التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} على عبادتها مقيمون.
{قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} فاقتدينا بهم.
{قَالَ} إبراهيم {لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} بعبادتكم إيّاها.
{قالوا أَجِئْتَنَا بالحق أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين} يعنون أجادّ أنت فيما تقول أم لاعب؟
{قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السماوات والأرض الذي فطَرَهُنَّ} خلقهّن {وَأَنَاْ على ذلكم مِّنَ الشاهدين * وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} لأمكرنّ بها {بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ} .
قال مجاهد وقتادة: إنّما قال إبراهيم هذا في سّر من قومه ولا يسمع ذلك إلاّ رجل واحد منهم، وهو الذي أفشاه عليه وقال: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} .