(5) يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار (إبراهيم:48) .
وهذه الآيات القرآنية الكريمة تشير إلي عدد من حقائق الكون الكبري والتي منها:
(1) توسع الكون منذ اللحظة الأولي لخلقه وإلي أن يشاء الله .
(2) ابتداء خلق الكون من جرم أولي واحد (مرحلة الرتق الأول) .
(3) فتق هذا الجرم الأولي أي انفجاره (مرحلة الفتق الأول) .
(4) تحول المادة في الجرم الأولي عند فتقه إلي الدخان (مرحلة الدخان) .
(5) خلق كل من الأرض والسماوات من الدخان الكوني (مرحلة الإتيان بكل من الأرض والسماء) .
(6) حتمية عودة الكون بكل ما فيه ومن فيه إلي جرم ابتدائي واحد مشابه للجرم الأولي الذي ابتدأ منه الخلق (مرحلة الرتق الثاني أو طي السماء أو الإنسحاق الشديد للكون) .
(7) حتمية فتق هذا الجرم الثاني أي انفجاره(مرحلة الفتق للرتق
الثاني).
(8) حتمية تحول الرتق الثاني بعد فتقه إلي غلالة من الدخان الكوني .
(9) إعادة خلق أرض غير أرضنا الحالية وسماوات غير السماوات التي تظللنا اليوم وبداية رحلة الآخرة .
وهذه الحقائق الكونية لم يستطع الإنسان إدراك شيء منها إلا في القرن العشرين , حين توصل العلم الحديث إلي إثبات توسع الكون
في الثلث الأول من ذلك القرن , ثم اندفع بهذه الملاحظة الصحيحة إلي الاستنتاج المنطقي أننا إذا عدنا بهذا الاتساع إلي الوراء مع الزمن , فلابد أن تلتقي جميع صور المادة والطاقة المنتشرة في الكون , كما يلتقي كل من المكان والزمان , وجميع ما في الكون من موجودات في نقطة واحدة تكاد تقترب من الصفر أي العدم علي هيئة ابتدائية للكون