فلما رجعوا من عيدهم ونظروا إِلى آلهتهم {قالوا مَنْ فعل هذا بآلهتنا إِنه لمن الظالمين} أي: قد فعل ما لم يكن له فِعْلُه، فقال الذي سمع إِبراهيم يقول:"لأكيدن أصنامكم": {سمعنا فتى يَذْكرهم} قال الفراء: أي: يَعيبهم؛ نقول للرجل: لئن ذكرتَني لتندمنَّ، تريد: بسوء.
قوله تعالى: {فَأْتُوْا به على أعيُن الناس} أي: بمرأىً منهم، لا تأتُوا به خفْيةً.
قال أبو عبيدة: تقول العرب إِذا أُظهر الأمر وشُهر: كان ذلك على أعين الناس.
قوله تعالى: {لعلهم يَشهدون} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: يشهدون أنه قال لآلهتنا ما قال، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وقتادة.
والثاني: يشهدون أنه فعل ذلك، قاله السدي.
والثالث: يشهدون عقابه وما يُصنَع به، قاله محمد بن إِسحاق. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}