فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296481 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) }

أي كلكم خِلْقَتُه، وكلكم اتفقتم في الفقر، وفي الضعف، وفي الحاجة. {وَأَنَا رَبُّكُمْ} : وخالقكم على وصفِ التَّفَرُّد.

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93)

اختلفوا وتنازعوا، واضطربت أمورهم، وتفرَّقَتْ أحوالُهم، فاستأصلتهم البلايا. قوله: {كل إلينا راجعون} : وكيف لا وهم ما يتقلبون إلاَّ في قبضة التقدير؟

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94)

مَنْ تَعنَّى لله لم يخسر على الله، ومَنْ تَحَمَّلَ لله مشقةً وَجَبَ حقُّه على الله: قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} بعد قوله: {يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ} دليل على أن من لا يكون مؤمناً لا يكون علمه صالحاً ففائدة قوله ها هنا: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} في المآل والعاقبة، فقد يعمل الأعمال الصالحة من لا يُخْتَمُ له بالسعادة، فيكون في الحال مؤمناً وعملُه يكون على الوجه الذي آمن ثم لا ثواب له، فإذا كانت عاقبته على الإسلام والتوحيد فحينئذٍ لا يضيع سَعْيُه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 522}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت