فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296549 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) }

قوله: {وَزَكَرِيَّا} أي واذكر خبر زكريا وقت ندائه لربه قال: {رَبّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً} أي منفرداً وحيداً لا ولد لي.

وقد تقدّم الكلام على هذه الآية في آل عمران {وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين} أي خير من يبقى بعد كل من يموت، فأنت حسبي إن لم ترزقني ولداً فإني أعلم أنك لا تضيع دينك وأنه سيقوم بذلك من عبادك من تختاره له وترتضيه للتبليغ: {فاستجبنا لَهُ} دعاءه {وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى} .

وقد تقدّم مستوفى في سورة مريم {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} .

قال أكثر المفسرين: إنها كانت عاقراً فجعلها الله ولوداً.

فهذا هو المراد بإصلاح زوجه.

وقيل: كانت سيئة الخلق فجعلها الله سبحانه حسنة الخلق، ولا مانع من إرادة الأمرين جميعاً، وذلك بأن يصلح الله سبحانه ذاتها، فتكون ولوداً بعد أن كانت عاقراً، ويصلح أخلاقها فتكون أخلاقها مرضية بعد أن كانت غير مرضية، وجملة: {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الخيرات} للتعليل لما قبلها من إحسانه سبحانه إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، فالضمير المذكور راجع إليهم، وقيل: هو راجع إلى زكريا وامرأته ويحيى.

ثم وصفهم الله سبحانه بأنهم كانوا يدعونه {رَغَباً وَرَهَباً} أي يتضرّعون إليه في حال الرّخاء وحال الشدّة، وقيل الرغب: رفع بطون الأكف إلى السماء، والرهب: رفع ظهورها، وانتصاب رغباً ورهباً على المصدرية أي: يرغبون رغباً ويرهبون رهباً، أو على العلة أي للرّغب والرّهب، أو على الحال، أي راغبين وراهبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت